مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

خواطر قصصية (7)

 

هبطت من الحافلة، فلمحت ورقة نقدية يحاصرها حجر صغير،  يحول دون استسلامها للريح. التقطتها، وفرحت بعطية السماء. هكذا حدثتها نفسها،
عبرت نهر الطريق، فإذا بورقة أخرى مماثلة، راقدة أسفل الرصيف، كأنها تنتظرها. لمعت عيناها وقالت:
يا له من نهار سعيد، ثم قالت لنفسها: سأتصدق بنصفه؛ فالذي أرسل العطية قادر على أن يرسل غيرها.
وانقضى يومها، ونسيت أن تتصدق.
لكنها منذ ذلك اليوم، لم تنس أبدا أن تطيل النظر إلى الأرض،  تبحث بين الحجارة بعينيها ، لعلها تصادف عطية أخرى من عطايا السماء.
ومرت الأيام، دون أن تجد شيئًا.
حتى بدأت تسأل نفسها،
لماذا تأخرت العطايا؟ ام أنها كانت تأتي طوال الوقت في صور لم تراها، بمرور الوقت لم تعد تعرف إن كانت تبحث عما سقط من السماء... أم عما سقط من داخلها.